أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
470
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
قال الربيع : فاستوى جبريل عليه السّلام وهو بالأفق الأعلى ، ف : ( هو ) على هذا كناية عن جبريل عليه السّلام ، وهذا هو القول الأول ، و ( هو ) كناية عن محمد عليه السّلام في القول الثاني « 1 » . قال القتبي : الكلام على التقديم والتأخير في قوله : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى [ النجم : 8 ] ، والمعنى : ثم تدلى فدنا « 2 » ، وهذا لا يجوز « 3 » في ( الفاء ) ؛ لأنها مرتبة ، وليست كالواو ، ولا يحتاج هاهنا إلى هذا التقدير ؛ لأن المعنى بين ، والتقدير : ثم دنا وامتد في دنوّه . قوله تعالى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [ النجم : 11 - 15 ] . الفؤاد هاهنا : القلب « 4 » ، والمراء : الجدال بالباطل « 5 » ، والسّدرة [ 94 / ظ ] : واحدة السّدر ، وهو شجر النبق « 6 » ، وقيل : سدرة المنتهى في السماء السادسة إليها ينتهي من يعرج إلى السماء ، هذا قول ابن مسعود والضحّاك « 7 » ، وقال غيرهما : إليها تنتهي أرواح الشهداء « 8 » وجنة المأوى : جنة الخلد ، قيل هي في السماء السابعة ، وقال الحسن : جنة المأوى : هي التي يصير إليها أهل الجنة « 9 » . قال إبراهيم في قوله : أَ فَتُمارُونَهُ أي : أفتجحدونه . وقال غيره : المعنى : أفتجادلونه « 10 » ، وجاء في التفسير « 11 » ، عن عبد اللّه بن مسعود وعائشة ومجاهد والربيع : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رأى جبريل في صورته التي خلقه اللّه تعالى عليها مرتين ، قال ابن مسعود : رآه
--> ( 1 ) ينظر معاني القرآن : 3 / 95 ، وجامع البيان : 27 / 57 . ( 2 ) جوز ذلك الفراء في معاني القرآن : 3 / 95 . ( 3 ) حكم عليه النحاس في إعراب القرآن : 3 / 263 بأنه ( غلط بيّن ) . وينظر الخصائص : 2 / 387 . ( 4 ) الصحاح : 1 / 204 ( قلب ) . ( 5 ) ينظر الفروق اللغوية : 159 . ( 6 ) الصحاح : 2 / 680 ( سدر ) . ( 7 ) جامع البيان : 27 / 69 ، وينظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 267 . ( 8 ) وضح أسباب تسميتها ب : ( سدرة المنتهى ) الماوردي في النكت والعيون : 5 / 395 . ( 9 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 5 / 59 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 267 . ( 10 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 96 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 5 / 95 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 265 . ( 11 ) ينظر معالم التنزيل : 7 / 404 .